تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٩
قال: فقال الاشعث: أتعطل حدا من حدود الله؟ فقال: وما يدريك ما هذا؟ إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك الى الامام ان شاء عفى وان شاء قطع [١]. ومنها رواية تحف العقول عن أبى الحسن الثالث عليه السلام أنه قال في حديث: وأما الرجل الذى اعترف باللواط فانه لم يقم عليه البينة، وانما تطوع بالاقرار من نفسه، وإذا كان للامام الذى من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله، أما سمعت قول الله: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب [٢]. وقد استدل صاحب الجواهر بهاتين الروايتين للمسألة أي ما إذا تاب من عليه الحد فانه يجوز للامام عليه السلام أن يعفو عنه الا أن الروايتين لا دلالة لهما على ذلك كما لا يخفى على من تدبر فيهما اللهم الا أن يقال: بدلالتهما على ذلك بانضمام الاجماع وفتوى الاصحاب والله العالم أو يقال: إن كل مقر بما يوجب الحد لازمه التوبة والندامة ولذا جاء ليطهره الامام أو الحاكم عن ذنبه، لكن الظاهر أن هذا الحكم
[١]
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود ٣ - ٤