تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦١
والضيف أمينان ليس يقع عليهما حد السرقة [١] الا أن التعبير عن الاجير بقوله: " مؤتمن " أو عن الاجير والضيف بقوله: " أمينان " ظاهر في أنه استأمنه على ماله أي جعل ماله تحت اختياره ولا يشمل ما إذا أحرز ماله عنه، ففى صورة الاستئمان وصدور السرقة منه على خلاف ظنه يصير خائنا فانه قد يأتمن الخائن بظن أنه أمين فلا يقطع، وأما في صورة حرز المال عنه فسرق من الحرز فانه يقطع كسائر السراق وكذا الزوجة إذا سرقت من الزوج أو الزوج إذا سرق منها مما هو محرز عنها أو عنه فانهما ايضا يقطعان، وأما إذا كان الزوج شحيحا لا يعطى نفقة الزوجة بمقدار ما يكفيها ويكفى اولادها فلا مانع من سرقة الزوجة من مال الزوج الذى أحرزه عنها بمقدار نفقتها، لا زائدا عن النفقة كما يومى إليه رواية هند حين قالت للنبى صلى الله عليه وآله: إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطينى وولدى الا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم فهل على فيه شئ؟ فقال: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف [٢]. وأما الضيف ففيه روايتان إحداهما أنه لا يقطع وهى المروية صحيحا عن الباقر عليه السلام قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف [٣]
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٤٦٦ على ما حكى عنه
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب حد السرقة الحديث ٤
[٣] الوسائل الباب ١٧ من أبواب حد السرقة الحديث ١