تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٧
بالحد تاما ولو بقى واحد، أما لو عفى الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفى فقد سقط الحد، ولمستحق الحد أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده، وليس للحاكم الاعتراض عليه، ولا يقام بعد مطالبة المستحق قاله في الشرائع. أما مستند الفرع الاول - فمضافا الى دعوى اللاخلاف بل دعوى الاجماع عليه يدل عليه موثق عمار المتقدم حيث قال في ضمنه: وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فأن عفى أحدهما عنه كان للآخر أن يطالبه بحقه لانها أقهما جميعا والعفو اليهما جميعا [١]. وأما مستند الفرع الثاني فهو - أي حق القذف - حق الادميين القابل للعفو أو الا سقاط، ولا فرق في ذلك بين حق الزوجة وغيرها ولا بين العفو قبل المرافعة الى الحاكم وغيرها و لرواية ضريس عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يعفى عن الحدود التى بيد الامام، فاما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام [٢]. نعم ليس له بعد العفو المطالبة بحقه لرواية سماعة قال: سألته عن الرجل يفترى على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلده الحد بعد العفو، قال: ليس له ذلك بعد العفو [٣].
[١]
[٢] الوسائل الباب ٢٣ والباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ١ - ١
[٣] الوسائل الباب ٢١ من أبواب حد القذف الحديث ١