تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٩
دليل على بعض ما ذكروه في الصبى، نعم يؤدب المجنون بما يراه الحاكم إن عقل ذلك أي فهم بأن تأديبه انما هو لاجل السرقة الصادرة منه والا فلا معنى لتأديبه ايضا إذا لا يشعر بأن ضربه لماذا. وأما الشرط الثالث - وهو ارتفاع الشبهة - بأن توهم أن هذا الشئ ملكه فبان أنه ملك الغير فانه إذا أخذه بهذا التوهم لا يقطع، لتحقق الشبهة الدارئة للحد عنه، وكذا إذا كان الملك مشتركا بينه وبين غيره فأخذ بمقدار ما ظن أنه بمقدار نصيبه بتوهم. نه يجوز له ذلك بدون إذن شريكه فانه ايضا شبهة حتى أنه لو أخذ أكثر من نصيبه فانه لا يقطع من دون فرق بين كون المال مما يجرى فيه الاجبار على القسمة كالحبوب وغيره كالأواني والثياب فانه من الشبهة الدارئة. نعم إذا فرض بأنه عالم بعدم جواز استبداد الشريك بالقسمة بدون إذن شريكه ومع ذلك قد سرق منه بمقدار النصاب من حصة الشريك اتجه حينئذ عليه القطع، لدخوله حينئذ في العمومات، كقوله تعالى: السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " لكن في صحيحه عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام: رجل يسرق من المغنم أي شئ يجب عليه؟ فقال: ينظر كم الذى يصيبه، فإن كان الذى أخذه أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله، وان كان أخذ