تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦
وللمعتبرة التى منها الصحيح قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا أكون أول الشهود الاربعة على الزناء، أخشى أن ينكل بعضهم فأحد [١] انتهى كلام صاحب الجواهر. وربما يقال: إن هذا - أي حد الشهود - مع نكول بعضهم عن الشهادة يستلزم عدم اقدام أحد بالشهادة فيتعطل الحدود بذلك إذ كل من أراد أن يشهد بشئ أو على شخص بشئ يتلم نكون باقى الشهود بذلك فلا يتجاسر بالشهادة حذرا من حد الفرية، وهذا الاشكال قوى اللهم الا أن يقال: هذا الوجه استحسانى لا يمكن الاستدلال به مع الادلة العامة الدالة على وجوب إقامة الشهادة كقوله تعالى: وأقيموا الشهادة لله و قوله تعالى: ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وغير ذلك من الايات والروايات الدالة على وجوب اقامة الشهادة وحرمة كتمانها ولو شهدوا كانوا فساقا كلهم أو بعضهم حدوا حد الفرية، وعن الخلاف والمبسوط والسرائر والجامع والتحرير وجوب الحد كان رد الشهادة لمعنى ظاهر
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب حد القذف ح ٢