تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥
العبارتين على الرجم فحينئذ يكون المراد أن الزنا الموجب للرجم لا يثبت الا بثلاثة رجال وامرأتين، فلا يثبت برجلين وأربع نسوة فبذلك يرتفع التنافى بين الصدر والذيل، فعلى هذا يكون المراد من الزنا في ذيل الرواية الزنا الموجب للرجم فالرجم المعطوف على الزنا عطف تفسير له، والله العالم، وحاصل الكلام في الزناء أن الرجم لا يثبت الا بأربعة شهداء أو ثلاثة رجال وامرأتين وأما الجدل فيثبت برجلين وأربع نسوة للروايتين المتقدمتين أعنى صحيحة الحلبي [١] وصحيحة محمد بن الفضيل [٢] وعلى أي حال فلو شهد ما دون الاربعة، وما في حكمه لم يجب الرجم ولا الجلد ويحد الشهود لقذفهم له بالزنا وان احتمل ان يكونوا صادقين في نسبتهم لان الله تعالى سماهم كاذبين، لقوله تعالى: لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون [٣]. (المسألة الثانية) أنه لابد في شهادة الشهود من ذكر مشاهدتهم للزنا كالميل في المكحلة والرشا في البئر وأنه كان بغير عقد ولا
[١] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب حد الزنا الحديث ١
[٢] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب حد الزنا الحديث ٧
[٣] سورة النور الاية ١١