تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٤
فالاستصحاب يقتضى بقائه، مضافا الى ما عن أبى عبد الله البرقى عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام فاقر بالسرقة، فقال له: أتقرء شيئا من القران؟ قال: نعم سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الاشعث: أتعطل حدا من حدود الله؟ فقال: وما يدريك ما هذا؟ أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك الى الامام ان شاء عفى، وان شاء قطع [١]. الفرع الثالث: ما إذا تاب بعد الاقرار بالسرقة فانه قيل يتحيتم عليه القطع للاصل أي استصحاب وجوب القطع فان القطع صار واجبا عليه باقراره مرتين بالسرقة، وبعد التوبة تشك في ارتفاع وجوب القطع عنه، فالاصل يقتضى بقائه مضافا الى الصحيحين المتقدمتين في مسالة الرجوع عن الاقرار [٢] الدالتين على وجوب القطع إذا رجع عن اقراره، الا انه حكى عن النهاية والجامع واطلاق الكافي والغنية أنه يتخير الامام في الاقامة والعفو والصحيحتان المتقدمتان (٣) غير مرتبطتين بالتوبة بعد الاقرار والرواية المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام المتقدمة آنفا يدل ذيلها باطلاقه على جواز عفو الامام للسارق ايضا بعد توبته، واما ما يقال من أن التوبة موجبة في الاخرة فالعفو عنه في الدنيا أولى
[١] الوسائل الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٣
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ١