تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٢
للمرة الثالثة بعد إجراء حد السرقة عليه مرتين، فلا دليل يدل على جعله حدا للسرقة الاولى في مقطوع اليدين، ولذا كان المحكى عن ابن ادريس التعزير في مقطوع اليدين، وعن المختلف نفى الباس عنه، وعن الجلبيات للشيخ المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع وجب ان نقول: الامام مخير في تأديبه وتعزيره أي نوع أراد يفعل، لانه لا دليل على شيئ بعينه، وان قلنا: يجحب أن يحبس ابدا لانتقاء إمكان القطع، وغيره ليس بممكن، ولا يمكن اسقاط الحدود كان قويا انتها. وقال في الجواهر: قلت: لا يخفى عليك ما في الامر الاخير الذى جعله قويا، فامتحه حيوئد سقوط الحد بسقوط موضوعه الثابت من الادلة خصوصا بعد درئه بالشبهة، فيبقى التعزير المنوط بنظر الحاكم في ذلك كله وفى من سرق ولا يدين له ولا رجل يسرى اولا يمنى إذ احتمال الانتقال الى الثانية أو الحبس دائما قد عرفت فيه انتهى ثم قال في الشرائع: ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته، ويتحتم لو تاب بعد البينة، ولو تاب بعد الاقرار قيل: يتحتم القطع، وقيل: يتخير الامام في الاقامة والعفو على رواية فيها ضعف انتهى. فهنا فروع ثلاثة، الاولى أن يتوب السارق قبل ثبوت الحد عليه فان سقوط الحد عنه اجماعي نقلا وتحصيلا كما ادعاه في الجواهر ويدل عليه - بعد الاجماع - صحيح عبد التد بن سنان عن الامام الصادق عليه السلام قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا الى الله عزو جل