تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٨
خصوصا الاول بقرينة كلامه المبسوط، فلا يكون حينئذ خلاف في المسألة، نعم قد يقال: إنه مع عدم العلم بالحال له القطع وان خيف ذلك للاطلاق، ولان سراية الحد غير مضمونة وان أقيم في حر أو برد، هذا. وعن الاسكافي " عدم القطع على من كانت يساره شلاء أو معدومة، بل يخلد في الحبس لان القطع يؤدى الى فقد اليدين إذا الشلاء كالمعدومة، والمعهود من حكمة الشارع إبقاء إحدى اليدين له انتهى كلام صاحب الجواهر، ويؤيد كلام الاسكافي قول أمير المؤمنين عليه السلام فيما إذا سرق مرة أخرى: وتركت رجله اليمنى يمشى عليها الى الغائط ويده اليسرى ياكل بها ويستنجى بها وقال: إنى لا ستحيى من التدان أتركه لا ينتفع بشئ ولكن أسجنه حتى يموت في السجن [١] الحديث ويدل عليه ايضا مرسلة المفضل بن صالح عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه، ولا رجله [٢] وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج انه سأله عليه السلام لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص، فسرق ما يصنع به؟ فقال: لا يقطع، ولا يترك بغير ساق [٣]. وحاصل ما يستفاد من هذه الروايات أن الشارع لم يرض أن يترك السارق بلا يدين لا يتمكن من الذهاب الى الغائط
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب حد السرقة الحديث ١
[٢]
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب حد السرقة الحديث ٢ - ٣