تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥
وعندنا يفعل مثل ذلك باصول الاصابع، أو يوضع على الموضع شئ حاد ويمد مدة واحدة، ولا يكرر القطع فيعذبه لان الغرض إقامة الحد من غير تعذيب، فان علم قطع أعجل من هذا قطع به انتهى وهذا حسن جدا الا أن هذا التفصيل لم يستفد شئ منه من الروايات وهذا الذى ذكرناه من قطع يد السارق من مفصل الاصابع الاربع مما أجمعت الامامية رضوان الله تعالى عليهم على ذلك واما العامة فعن بعضهم ان القطع من مفصل الزند وعن بعض آخر أنه من المرفق، وقد روى المجليسى قدس سره في البحار عن تفسير العياشي رواية لطيفة في ذلك أجبت أن أوردها هنا بألفها قال: رجع أبى داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أنى قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له: ولم ذاك؟ قال: لما كان من هذا الاسود أبى جعفر محمد بن على بن موسى اليوم بين يدى أمير المؤمنين قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه؟ فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، وقد أحضر محمد بن على، فسالنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع [١] قال:
[١] الكرسوع كعصفور: طرف الزند الذى يلى الخنصر النائى عند الرسخ ق.