تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠١
وهذا هو القول الثاني في المسألة - أي أنه يعزم المال الذى أقر بسرقته، ولكن لا يقطع إذا رجع عن اقراره. والقول الثالث فهو منقول عن الخلاف وموضع من النهاية وهو أنه يخير الامام بين قطعه والعفو عن، ومستند هذا القول رواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام قال: حدثنى بعض أهلى أن شابا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالسرقة، قال: فقال له على عليه السلام: انى أراك شابا لا بأس بهيئتك، فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: وإنما منعه أن يقطعه لانه لم يقم عليه بينة [١]. ورواية أبى عبد الله البرقى عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة فقال له: أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الاشعث: أتعطل حدا من حدود الله؟ فقال: وما يدريك ما هذا؟ إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك الى الامام إن شاء عفى، وإن شاء قطع [٢]. الا أن هاتين الروايتين ضعيفتان ولا جابر لهما ويحتمل حملهما على ما لو أقر السارق بالسرقة مضافا الى أنهما لم تتضمنا رجوعا
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب حد السرقة الحديث ٥
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٣