تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٩
اللهم الا أن يقال: إن الظاهر من الجملة الثانية التى هي عديل الجملة الاولى - أعنى قوله: وإذا اعترف ولم يأت بها أن الجملة الاولى مفروضها هو الاعتراف بها ثم الاتيان بالسرقة ولا ينافى ذلك قوله: فكابر عنها لانه يمكن أن يكون المراد أن أنكرها أولا أشد الانكار، ثم اعترف بها ثم أتى بها فالقطع إنما هو للعلم بتحقق السرقة منه لا للاعتراف الذى صدر منه مكرها، ولذا لا يقطع في الفرض الثاني أي ما إذا اعترف ولم يأت بها. وأما احتمال أن العين المسروقة قد وقعت في يده من غير جهة السرقة كاحتمال أنها وقعت في يده من جهة الهبة أو الشراء أو العارية فلا يعبأ به، فان هذا الاحتمال يجرى في جميع أقسام السرقة، فلا يبعد الالتزام بما قاله الشيخ قدس سره في النهاية فانه إذا اعترف أولا بالسرقة ولو كان مكرها في اعترافه ثم جاء بالعين المسروقة بعينها ولم يدع أنها اشتراها أو وهبها الغير له يحصل للانسان العلم العادى بأنه هو الذى سرقها وعليه تنزل الرواية المتقدمة أعنى حسنة سليمان خالد. وقال ايضا في الشرائع: ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط الحد وتحتمت الاقامة ولزه الغرم، ولو أقر مرة لم يجب الحد ووجب الغرم انتهى، ومستند هذا الحكم - مضافا الى نسبته الى الاكثر ومضافا الى عموم حجية الاقرار - روايات منها صحيحتا الحلبي