تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٨
أن الحق مع صاحب الرياض فان المفروض أن العبد ما دام عبدا قد درء الشارع عنه الحد، وبعد عتقه لم يعلم أن إقراره في حال العبودية هل يثبت عليه الحد فعلا أم لا؟ فيستصحب درء الحد الى ما بعد عتقه، ولا يمكن التمسك باطلاق اعتبار الاقرار المقتضى لثبوت الحد عليه بعد العتق لان اقراره في حال العبودية لا اعتبار به، فالا قرار غير المؤثر في موقعه كيف يصير مؤثرا، بعده، ولا أقل من الشبهة، والشبهة دارءة للحد. وكذا يعتبر في الاقرار الاختيار، فلو أقر مكرها لم يثبت عليه حد و لا غرم بخلاف العبد فانه يثبت عليه الغرم بالاقرار بالسرقة دون الحد فيتبع به بعد عتقه، ولكن قال في محكى النهاية: لو رد السرقة بعينها بعد الاقرار بالضرب يقطع " ولعل مستند هذا الحكم هو حسنة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده لانه اعترف على العذاب [١]. الا أن ظاهر هذه الرواية أنه لم يعترف بالسرقة بل الضرب كان لاجل اعترافه بها أو لاجل اتيانه بالسرقة فكان ينكر السرقة أشد الانكار، ثم جاء بها لاجل الضرب الواقع عليه، فالقطع إنما هو لاجل العلم بصدور السرقة منه لا لاجل اقراره مكرها بالسرقة فلم تكن الرواية مستندة لقول الشيخ قدس سره في النهاية
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب حد السرقة الحديث ١