تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩١
وكذا رواية أبى الجارود عن الباقر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الاحياء [١]. لكن يمكن حمل الروايات الدالة على لزوم التكرر على ما إذا نبش ولم يأخذ الكفن فان قطعه مشروط بتكرر النبش منه، وقطعه حينئذ ليس لاجل السرقة بل لاجل الافساد في الارض كما قدمناه. وأما هذه الروايات المطلقة فتحمل على ما إذا كان الكفن سرقة بمقدار النصاب أي ربع دينار فانه لم يعلم الفرق بين سرقة الذى الكفن وسرقة سائر الاشياء، بل يمكن أن يقال: إن قوله - أي الصادق عليه السلام -: حد النباش حد السارق ظاهر في ما قلناه بأن يقال: معناه أن النباش كالسارق في أن حده ومقدار الذى سرقه كحد السارق الذى سرق ربع دينار فالتشبيه ليس باعتبار الحد فقط بل باعتبار الحد والمقدار المسروق معا، فحينئذ الاقوى ما عليه المشهور من اعتبار بلوغ الكفن للنصاب فلذا قال في الشرائع: والاول أشبه " ووجهه أولا درء الحد عنه بالشبهة فانه إذا سرق أقل من النصاب لم يعلم أنه هل وجب عليه الحد أم لا؟ فيدرأ بالشبهة، وثانيا احترام دماء الناس ما لم يعلم أن هذا الامر الذى صدر منهم صار سببا لهدر دمائهم اولا؟ وثالثا أصالة عدم وجوب القطع ورابعا إطلاق الاخبار بوجوب قطع السارق إذا سرق بمقدرا النصاب، ولم يعلم تقييد ذلك بسارق الكفن
[١] الوسائل الباب ١٩ من ابواب حد السرقة الحديث ٤