تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٨
أبواب الدار مفتوحة فان مراعاة صاحبها يجعلها في حرز على قول المبسوط، نعم إذا كان صاحبها نائما والابواب مفتحة لم تكن في حرز وأما وجه التردد فلان الحرز هل يكون الشئ الذى ليس لغير مالكه الدخول فيه أو أنه ما كان السارق فيه على خطر وخوف من أن يطلع عليه أحد؟ أو أنه عرفى، وقلنا بأن هذا محرز بنظر العرف؟ أو هو ما يكون مغلقا أو مقفلا أو مدفونا، فلا يقطع بغير ذلك؟ وحيث عرفت مما تقدم أن المختار هو القول الاخير فلا قطع على سائر الاحتمالات المتقدمة، فحينئذ إذا كان باب الحرز محرزا بالقفل أو الغلق كما إذا كان داخل الدار المقفلة فسرقه فعليه القطع، وأما إذا كان خارج الدار فسرقه فلا قطع عليه فانه لا يصدق عليه أنه محرز بالقفل أو الغلق فإذا سرق مثلا باب الخزينة الذى هو محرز بواسطة الدار المقفلة قطع، وأما إذا سرق الباب الذى في خارج الدار الذى ليس عليه القفل أو الغلق فلا يقطع. وأما سارق الكفن فانه يقطع اجماعا كما حكى ذلك عن الايضاح والكنز والتنقيح وظاهر الديلمى، ومستند هذا الحكم أولا أن القبر حرز للكفن، فالسرقة منه سرقة من الحرز، وثانيا دلالة الاخبار الكثيرة على ذلك، فمنها ما هي مطلقة مثل رواية حفص البخترى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حد النباش حد السارق [١] ورواية الجعفي قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأه فسلبها ثيابها و
[١] الوسائل الباب ١٩ من أبواب حد السرقة الحديث ١