تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٥
استئجاره للغير فإذا سرق من مال المستأجر قطع فانه قد سرق من الحرز وأما مستند الفرع الثاني - أي في ما إذا سرق من أموال الموقوفة - فانه ايضا كذلك فان عمومات القطع بسرقة المال مطلقا شاملة له بناء على أن المال الموقوف ملك للفقراء أو للطلاب أو ملك للمساجد أو المدارس الدينية إذا أمكن اعتبار ملكية الجهة للمال فحينئذ إذا طالب الموقوف عليه كالفقير، لقطعه أو طالب متولى المسجد أو المدرسة، لقطعه قطع، وأما إذا قلنا بأن الوقف إخراج للملك عن مالكه أي اطلاق للملك عن الملكية من دون أن ينتقل الى غيره أو قلنا بأن المالك هو الله تعالى فلا قطع بسرقته بل عن المسالك " أنه الاظهر " بعد أن احقل القطع لو طالب الحاكم به. لكن قال في الجواهر: قد عرفت سابقا أن مقتضى العموم القطع ايضا بل قد يؤيده خبر محمد بن قيس المتقدم المشتمل على قطع السارق من مال الله تعالى " ومراده من الرواية المذكورة هي رواية محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال الله، أحدهما عبد الله والاخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شئ، مال الله أكل بعضه بعضا، وأما الاخر فقدمه وقطع يده ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برءت يده [١]. ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم فان سرق بمقدار نصيبه من الموقوفة - إذا تعين لكل من الموقوف عليهم نصيب معين فلا قطع عليه، وأما إذا سرق أكثر من نصيبه وكان الزائد بمقدار
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب حد السرقة الحديث ٤