تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٤
محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم باشراف الراعى عليها، وفيه قول آخر للشيخ رحمه الله انتهى. أما مستند الفرع الاول - أي ما إذا أعار بيتا ثم نقبه وسرق مال المستعير فانه لا خلاف في أنه يقطع بل ولا اشكال كما في الجواهر فان المستعير باستعارته للبيت من المعير قد صير البيت مأمنا و حرزا لامواله، فسرقة المعير لامواله سرقة من الحرز الا أن الاستاذ دام ظله قد استشكل هنا بأن إعارة البيت غير موجبة لعدم جواز دخوله في ملكه فان المفروض أنه أعاره البيت ولم يملكه منافع البيت بل أجاز له أن يستفيد من منافعه، فاستخراجه وسرقته لمال المستعير لم تكن سرقة من الحرز حتى يجب قطع يده بذلك " لكن يمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بأن إعارته للبيت وان لم توجب ممنوعيته للتصرف في البيت الا أن المستعير جعل البيت بعد استعارته منه مأمنا و حرزا لامواله، فحصل له الاطمينان بأن أمواله قد جعلت في حرز، فسرقته لتلك الاموال سرقة من الحرز، مضافا الى دعوى اللاخلاف على ذلك كما عرفت، والحاصل أن المعير وان كان مجازا في الدخول الى بيته الا أنه لم يكن مأذونا للدخول على أموال المستعير، فأخذه وسرقته من مال المستعير سرقة من الحرز. وكذلك الكلام إذا آجر البيت ثم سرق من مال المستأجر فان هذه المسألة أوضح من سابقها في أنه يقطع فانه باستئجاره البيت قد ملك منافعها للمستأجر، فلا يجوز له التصرف في ملكه نعد