تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٣
بحسب هذه الاخبار أو المراد بالسرقة أن حكمه - أي حكم عمله حكم السرقة، وان لم يكن هو بحسب الاصطلاح سارقا، وذلك من جهة أن عمله موجب للفساد في الارض فيصير حينئذ من مصاديق قوله تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض الاية [١] لكن إذا صار من مصاديق هذه الاية بيع الحر أو الحرة فلم لا يترتب عليه سائر أحكام الاية من القتل أو الصلب أو النفى من الارض؟ ويترتب عليه قطع اليد فقط؟ اللهم الا أن يجاب عن هذا الاشكال أن هذه الاخبار المتقدمة قد خصصت حكمه هنا بالقطع فقط دون سائر الاحكام المذكورة في الاية، وهذا الاشكال وجوابه لم يذكرهما الاستاذ دام بقائه. ولو سرق الحر ولم يبعه أدب بما يراه الحاكم وذلك لاختصاص الحكم المذكور - أي قطع يده - بالبيع الحر، ولو كان على الحر ثياب أو حلى يبلغ النصاب فسرقه ولم يسرق ثيابه ولا حليه لم يقطع وان كان المسروق صغيرا، نعم في صورة سرقته للحلى أو الثياب قطع إذا بلغ المسروق النصاب، قال في الشرائع: ولو أعار بيتا فنقبه المعير فرق منه مالا للمستعير قطع، وكذا لو آجر بيتا وسرق منه مالا للمستأجر، ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه لانه موقوف، ولا تصير الجمال
[١] سورة المائدة الاية ٣٣