تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٨
من سرق شيئا من الفاكهة، وإذا مر بها فليأكل ولا يفسد [١] ويمكن الجمع بين هذه الروايات المطلقة ورواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل سرق من بستان أرقم قيمته درهمان قال: يقطع به [٢]، بأن يكون المراد من أن قيمته درهمان ما يبلغ ربع دينار مسكوك وإن السرقة قد تحققت بعد الاحراز بواسطة البستان فحينئذ لا يقطع من سرق من ثمرة على شجرة إلا إذا صارت الثمرة في حرز. وأما من سرق مأكولا في عام المجاعة فانه لا يقطع بلا خلاف كما في الجواهر، ويدل على ذلك روايات منها رواية السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق في عام مسنت يعنى عام مجاعة [٢]، ومنها مرسلة عاصم بن حميد قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة [٣]. ومنها مرسلة زياد القندى لا يقطع السارق سنة المحل في شئ يؤكل مثل اللحم والخبز وأشباهه [٤]. الا أن المبسوط - على ما حكى عنه - قال: إن سرق في عام المجاعة والقحط فان كان الطعام موجودا والقوت مقدورا عليه ولكن بالاثمان الغالية فعليه القطع، وان كان القوت متعذرا لا يقدر عليه فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه، وعن المسالك
[١]
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة الحديث ٥ و ٧
[٣]
[٤]
[٥] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب حد السرقة الحديث ٢ - ٣ - ١