تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٥
من أن القائم عليه السلام إذا قام قطع أيدى بنى شيبة، وعلق أيديهم على البيت، ونادى مناديه: هؤلاء سراق الله (١) بل عن الخلاف أنه قال: لا يختلفون في ذلك يعنى في الرواية. الا أن فيه اشكال أما أولا فبأن السرقة أي سرقة ستارة الكعبة لم تكن من الحرز فان المسجد الحرام من المواضع العامة التى لكل أحد أن يدخل فيه من دون مانع فكيف تكون ستارة الكعبة في الحرز مع أنها بمرأى من الناس؟ وثانيا أن الرواية المذكورة لا تكون دليلا على هذه المسألة على فرض اعتبارها فانها لا تدل على أن قطع أيدى بنى شيبة إنما هو لاجل سرقتهم لستر الكعبة فيمكن أن يكون القطع لاجل فسادهم أو اختلاسهم من أموال الكعبة وهداياها وموقوفاتها، والمراد بقوله: سراق الله " سراق أموال بيت الله " فحينئذ الاقوى عدم القطع على من سرق ستار الكعبة. وأما إذا سرق من جيب انسان أو كمه الظاهرين - والمراد بالظاهرين القميص الفوقاني أي جيب الثوب الفوقاني فلا قطع عليه وأما إذا سرق من جيب القميص التحتاني فانه يقطع على المشهور بين الاصحاب بل عن كشف اللثام أنهم قاطعون بالتفصيل المزبور بل عن الشيخ وابن زهرة الاجماع عليه، ومستند هذا الحكم أولا هو صدق الحرز على الجيب التحتاني وثانيا رواية السكوني عن الامام الصادق عليه السلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام بطرار قد طر دراهم من كم رجل، فقال: ان كان طر من قميصه