تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٧
فثلثة دراهم، وان سرق متاعا فإذا بلغت قيمة ثلثة دراهم أو ربع دينار، وذهب قوم الى أنه لا يقطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم، روى ذلك عن ابن مسعود إليه ذهب الثوري وأصحاب الرأى، وقال قوم: لا يقطع الا في خمسة دراهم انتهى، فظهر أن خمس الدينار أبعد الاقوال عما ذهبوا إليه انتهى كلام المجلسي قده لكن لا يخفى عليك أن ضرب مخالفة العامة لا يصير مرجحا، فان مقبولة عمر بن حنظلة قد دلت على اعتبار الشهرة بين الاصحاب في ما إذا اختلفوا فيما بينهم فقال: خذ بما اشتهر بين أصحابك، وجعل عليه السلام الشهرة مقدمة على الرجحان بما خالف العامه، ونقول هنا: إن القطع بالسرقة في ربع دينار أو بخمس دينار، كلاهما قد وردت به روايات صحيحة أو معتبرة الا أن أكثر الاصحاب قد عملوا بالروايات الدالة على القطع بربع دينار، فالترجى لقولهم وان كان موافقا للعامة، فان موافقتنا للعامة في الاصول والفروع ليست بقليلة، ومجرد الموافقة للعامة لا يصير موجبا لطرح الروايات المعتبرة فالاقوى ما عليه المشهور من القطع بربع دينار. فلابد من تأويل الروايات الدالة على القطع بخمس دينار أو بدرهمين وحملها على بعض المحامل اورد علمها الى أهلها، وكذا صحيحة الثمالى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في كم يقطع السارق؟ فجمع كفه وقال: في عددها من الدراهم (١) فانها