تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦
المحامل بأن تحمل على من يعرضه الجنون إذا زنى بعد عقله ثم إن التعليل المذكور في الرواية - أعنى قوله عليه السلام: فانما يأتي إذا عقل كيف تأتى اللذة - لم يعلم ما المراد منه فان وجد ان اللذة لا فرق فيه بين المجنون والمجنونة فان المجنونة ايضا تجد اللذة وكلاهما في فقدان العقل وعدم ادراك الحرمة سواء فلابد من إرجاع معنى الرواية الى أهله مضافا الى أن قوله عليه السلام: وأن المرأة انما تستكره الفعل بها وهى لا تعقل لما يفعل بها - غير مفهوم المراد فان الكلام في المجنونة لا المستكرهة والمجنونة ايضا لها إرادة في أفعالها وليس يصدر منها فعل الا عن الارادة الا أنها لا تشعر بأن هذا المورد مما يجوز فيه هذا الفعل اولا. وكيف كان فيسقط الحد بادعاء الزوجية، ولا يكلف المدعى بينة ولا يمينا وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر الى المدعى قاله في الشرائع، ووجه سقوط الحد بإدعاء الزوجية وإن لم يقم البينة ولم يأت باليمين أن الزوجية إذا لم يكن لها معارض وكذا الملكية ونحوهما من الامور التى لم تعلم الا عن قبله كالحيضية والنفاسية