تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥١
من الغنيمة - مع أن له فيها نصيبا - ففيه طائفتان من الروايات إحداهما أنه لا يقطع، وهى رواية محمد بن قيس المتقدمة أن عليا عليه السلام قضى في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا: قد سرق، اقطعه، فقال: إنى لم أقطع أحدا له في ما أخذ شرك [١] ورواية السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لاقطع عليهم: المختلس والغلول ومن سرق من المغنم وسرقة الاجير (٢). والطائفة الثانية هي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة أنه سأل الصادق عليه السلام: رجل يسرق من المغنم أي شئ يجب عليه؟ فقال: ينظركم الذى يصيبه، فان كان الذى أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله، وان كان أخذ مثل الذى له فلا شئ عليه، وان كان أخذ فضلا بقدرثمن مجن وهو ربع دينار قطع (٣). والتفصيل المذكور في الرواية الاخيرة حسن كما في الشرائع بل قال في محكى المسالك: والعمل على هذه الرواية أولى لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية وعمل أكثر الاصحاب بمضمونها وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها الخ الا أن الوجه الثاني من الوجهين لا يخلو عن نظر، ولا يبعد أن يقال بالوجه الاول على اشكال فيه ايضا. ولا ينافى هذه الرواية صحيحة عبد الرحمان قال: سألت
[١] (٣) الوسائل الباب ٢٤ من أبواب حد السرقة الحديث ١ - ٤