تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤١
فرض جواز الارسال إليها انتهى، ولا بأس بما ذكره قده وأما إذا أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فان كان ذلك عمدا وغصبا عليه الا أنه لم يقصد القتل بها ولم تكن ممن يقتل عادة فمات بها فعليه نصف الدية في ماله فان النصف الاخر من الدية قد سقط بكونه - أي الضرب كان مشروعا فانه كان بعنوان الحد الشرعي، والنصف الاخر الذى هو الزيادة فيه الدية لانه مات بسببين أحدهما مشروع وهو الحد والثانى غير مشروع وهو الزيادة ففيها الدية إن لم يقصد بها القتل ولم يقتل بحسب المتعارف والا كان عليه القصاص هذا إذا لم يعلم الحداد بذلك أي بكون هذا زائدا عن الحد الشرعي والا فهو الضامن لانه المباشر لذلك وأما في الفرض الاول فالامر كان فيه أقوى، فهذه الزيادة كانت من قبيل شبه العمد الذى تكون الدية في ماله. نعم إذا كانت الزيادة سهوا في الحد كأن غفل بأن هذا الحد حد شارب الخمر فزعم أنه حد الزنا أو غلطا منه في الحساب بأن توهم أنه وصل الحد الى الثمانين مع أنه وصل الى التسعين فمات بذلك فالنصف أي نصف الدية يكون في بيت المال لانه كانت الزيادة من خطأ الحاكم. ولو أمر الحاكم بالاقتصار على الحد فزاد الحد عمدا فعن التحرير اطلاق القصاص منه إذا مات بذلك لانه باشر