تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤
وأنها مغلوبة على عقلها ونفسها، فردها إليه فدرأ عنها الحد [١] ومنها صحيحة حماد بن عيسى عن الصادق عن أبيه عن على عليهم السلام أنه قال لا حد على مجنون حتى يفيق ولا على صبى حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ (٢) ومنها ما عن الاصبغ بن نباتة قال: أتى عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد، و كان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا، فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت الحد عليهم، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه، وقدم الاخر فرجمه، وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فضربه نصف الحد، وقدم الخامس فعزره فتحير عمر، وتعجب الناس من فعله. فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الاخر فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما الاول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حد الا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب مقدمات الحدود ح ٢ - ١