تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٩
عن الحد فمات فعليه نصف الدية في ماله ان لم يعلم الحداد لانه شبيه العمد، ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال، ولو أمر بالاقتصار على الحد، فزاد الحداد عمدا فالنصف على الحداد في ماله، ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته، وفيه احتمال آخر انتهى. أما إذا ظهر فسق الشاهدين فلان خطأ الحاكم يكون في بيت المال، المفروض أنه قتله خطأ فان قتله له كان بواسطة الشاهدين الذين شهدا عليه مثلا بأنه زنى الزناء المحصنة، فاعتمد على شهادتهما بتوهم أنهما من العدول فتبين فسقهما، فقد أخطأ في حكمه بقتله فيكون الدية في بيت المال. وأما إذا ارسل أحدا الى امرأة حامل، ليحضرها بواسطة كونها متهمة مثلا بالزنا، فخافت المرأة فأسقطت الجنين فان ديته في بيت المال ايضا على المشهور بل الأكثر كما عن المسالك، لانه ايضا خطأ في الحكم وقيل - كما عن ابن ادريس - تكون الدية على عاقلة الامام - مكا نقل أن عمر أرسل خلف حامل ليقيم عليها الحد، فأجهضت، فسأل الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا عليه شيئا، فقال: ما عندك في هذا يا أبا الحسن فيتصل من الجواب، فعزم عليه، فقال: ان كان القوم قد قاربوك فقد عشوك، وان كانوا قد ارتابوا