تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٦
وان ضرب في غاية الحر والبرد، قال: وهو مذهبنا قال في الجواهر: بل مقتضى اطلاقه وغيره عدم الفرق بين الحد لله تعالى أو للناس كما عن ابن ادريس التصريح به انتهى وأما وجه القول الثاني فلقول الصادق عليه السلام - في مرسلة الفقيه -: من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا [١]. وهذه الرواية قد فصلت بين حق الله تعالى و حق الناس وأن حق الله - إن مات المحدود لاجراء الحد عليه - لا دية له، وفى حق الناس إن قتل بذلك فله الدية، وظاهر قوله عليه السلام: فان ديته علينا أن الدية تكون من مال الامام أو من مال الحاكم لا من بيت المال وهل التعزير يكون كالحد في عدم الدية إن قتل بذلك اولا؟ فعن المبسوط أنه قال: " من مات بالتعزير فديته على بيت المال لانه ليس حدا، ولانه ربما زاد خطأ بخلاف الحد، وعن الخلاف أنه قطع بأنه كالحد واحتمله ايضا في محكى المبسوط بناء على دخوله في عموم الحد مع أصل البرائة وقاعدة الاحسان كما في الجواهر.
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٤