تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٤
بعدها لم يسقط، ولو كان ثبوت الحد باقراره كان الامام مخيرا بين العفو والاستيفاء، ومنهم من منع التخيير وحتم الاستيفاء هنا، وهو الاظهر، قاله ايضا في الشرائع. أما التوبة قبل قيام البينة ففى سقوط الحد بها اتفاق على ما عن كشف اللثام فانه بالتوبة لم يبق عليه شئ وان قامت البينة بعدها على ارتكابه للذنب الموجب للحد فان التوبة قد أسقطت الحد عنه، وانما الكلام في ما إذا ثبت الحد باقراره عند الحاكم وبعد الاقرار تاب من شرب الخمر فان المشهور - كما عن المسالك - أن الامام عليه السلام مخير بين الحد والاستيفاء لان الامام (ع) ايضا مخير في الزنا واللواط الذين هما أعظم من شرب الخمر ففيه أولى، وأما من منع التخيير وحتم باستيفاء الحد عليه - كابن إدريس على ما حكى عنه - فهو مبتن على أنه لا خيار هناك أي في باب الزنا واللواط الا في الرجم، والاستصحاب - أي استصحاب بقاء الحد عليه - بعد التوبة مستلزم للبقاء، والقياس على الاقرار بما يوجب القتل أو الرجم أولا باطل لبطلان القياس عندنا وثانيا أنه مع الفارق فان الاخف الذى هو هنا حد شرب الخمر لا يقاس بالاشد الذى هو