تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٢
أقول: من المستبعد جدا أن نقول بوجوب حد من شرب النبيذ أو الفقاع مع أنه يعتقد حليته بحسب اجتهاده أو اجتهاد مجتهده كالحنفي الذى يعتقد مثلا حيلة النبيذ على وفق فتوى أبى حنيفة فانه لا معنى لحده ولا معنى للتمسك باطلاق الروايات في وجوب حد مطلق من شرب المسكرات، فان هذا الاطلاق منصرف الى من يعتقد حرمتها فشربها دون من شربها معتقدا لحليتها، بل يمكن أن يقال هذا الكلام في من شرب الخمر ايضا معتقدا لحليتها إذا تصور في حقه الجهل بحرمتها بأن كان ساكنا في القرى إذا تصور في حقه الجهل بحرمتها بأن كان ساكنا في القرى والبوادى أو ساكنا في بلاد الكفر، وادعى أنه لم يسمع من أحد آية حرمة الخمر فانه إذا شرب الخمر مستحلا لها فلا وجه لقتله أو حده إذا احتمل الجهل في حقه كما ذكرنا ذلك في المسألة السابقة. (المسألة الثالثة:) من باع الخمر مستحلا يستتاب، فان تاب والا قتل، وإن لم يكن مستحلا عزر، وما سواه لا يقتل وان لم يتب بل يؤدب قاله في الشرائع، وعن المسالك أنه قال: " بيع الخمر ليس حكمه كشربه فان الشرب هو المعلوم بتحريمه من دين الاسلام كما ذكر، وأما مجرد البيع فليس تحريمه معلوما ضرورة، وقد يقع فيه الشبهة من حيث