تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣١
من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما، فاردد قدامة فاستتبه مما قال، فان تاب فأقم عليه الحد، وان لم يتب فاقتله، فقد خرج عن الملة، فاستيقظ عمر لذلك، وعرف قدامة الخبر فأظهر التوبة والاقلاع فدرأ عنه الحد [١] الحديث. وأما سائر المسكرات فانه لا يقتل مستحلها فان فيها أي في بعضها اختلاف بيننا وبينهم أي بين أبناء العامة في حرمتها كالفقاع والنبيذ ولكن يقام عليه الحد مع شربه لها سواء كان مستحلا لها أو محرما قولا واحدا كما عن الرياض قال في محكى المسالك: فالحنفى المعتقد إباحتها يحد على شربها ولا يكفر لان الكفر مختص بما وقع عليه الاجماع وثبت حكمه ضرورة من دين الاسلام وهو منتف في غير الخمر، وتبعه على ذلك في الرياض ونحوه ما عن القواعد وشرحه كشف اللثام، قالا - على ما حكى عنهما -: ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وان قل وان استحله فان الحد لله، والنصوص أطلقت بحد الشارب، والفرق بينه وبين الحربى أنه يجرى عليه حكم الاسلام وان لم يكن مسلما عندنا حقيقة انتهى
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حد المسكر الحديث ١