تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٦
ظاهر أو صريح في عدم التقية لنفس الشرب، قال في الشرائع: وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عن جهل التحريم أو جهل المشروب، ويثبت بشهادة عدلين مسلمين، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات، وبالاقرار دفعتين ولا تكفى المرة، ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار انتهى. أما من جهل التحريم - أي حرمة شرب الخمر - فقد عرفت الكلام فيه مما سبق منا، وأما من جهل المشروب أي جهل بأنه خمر فظن مثلا أنه ماء ادخل وشربه فانه لا يجب عليه الحد لاشتراطه بالعلم بتحقق موضوع شرب الخمر، نعم إذا علم أنه من جنس المسكر لكن جهل بأن قليله هل يسكر أم لا فانه لا يبعد أن يكون عليه الحد لعلمه بالتحريم الا أن يكون من الجهل بالتحريم بالنسبة الى قليل المسكر فانه يدرأ عنه الحد بالشبهة. وأما ثبوت شرب الخمر بشاهدين فلاطلاق الادلة وفى العدم ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمات مع الرجال لقوله عليه السلام في صحيحة غياث بن ابراهيم: لا تجوز شهادة النساء في الحدود والقود [١]، نعم تجوز شهادتين في الزنا أو القتل على اشكال فيه أو فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه،
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٢٩