تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٣
لحرمة الظلم بالصبى والمملوك كغيرهما، وان كان العشرة فما زاد من باب التعزير فلا وجه لكراهة ما زاد على العشرة فان التعزير جائز الى أن ينتهى الى أقل الحدود، مثلا يجوز تعزير من ارتكب بعض مقدمات الزناء كالتفخيذ والتقبيل من واحد الى تسعة وتسعين سوطا وكذا التفخيذ وتقبيل الغلام بشهوة ونحو ذلك، فالتعزير بقدر ما يراه الحاكم من ذنب الرجل وقوة بدنه أو ضعفه. كما رواه حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كم التعزير؟ فقال: دون الحد، قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، ولكن دون أربعين فانها حد المملوك قلت: وكم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالى من ذنب الرجل وقوة بدنه [١]. وفى رواية إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة الى العشرين [٢]. فحينئذ ليس لنا مستند في جواز التأديب الى العشرة وكراهة ما زاد عنها، فالتحقيق أن يقال بما نطقت به الروايات المتقدمة من جواز تأديب الصبى من ثلاثة أسواط الى خمسة، فان تقق التأديب بذلك فيها والا فيجوز تأديبه الى عشرة اسواط فان تحقق التأديب بذلك
[١]
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود الحديث ٣ - ١