تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٢
الا أفسده، فقال: فاثنتين، فقال: جعلت فداك هذا هلاكى، إذا، قال: فلم أزل أماكسه حتى بلغ خمسا ثم غضب، فقال: يا إسحاق ان كنت تدرى حد ما أجرم فأقم الحد فيه، ولا تتعد حدود الله [١]. ومنها مرسلة الفقيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الاخر أن يجلد اكثر من عشرة أسواط الا في حد، وأذن في المملوك من ثلاثة الى خمسة [٢]. وهذه الرواية تصلح أن تكون في الجملة مستندا لقول صاحب الشرائع من كراهة أن يزاد في تأديب الصبى وكذا المملوك على عشرة أسواط الا أن الرواية أولا مرسلة وثانيا ظاهرها حرمة ما زاد على العشرة وثالثا أنها قدرت الضرب في خصوص المملوك من ثلاثة الى خمسة، وحاصل الكلام في هذه المسألة أنه لم يعلم وجه جواز التأديب الى العشرة ووجه كراهة ما زاد عنها، فان كان مستندهم هذه الروايات فقد عرفت أنها لا تجوز أكثر من ثلاثة الى الخمسة، وان كان مستندهم أن التأديب إذا تحقق بالعشرة فما زاد عنها مكروه فإذا لابد من أن يقال بحرمة ما زاد على العشرة لاكراهته
[١] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود الحديث ٢