تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٩
يرفع الى الامام، وذلك قوله تعالى: والحافظون لحدود الله، فإذا انتهى الحد الى الامام فليس لاحد أن يتركه [١]. وخبر حمزة بن حمران سأل أحدهما (عليهما السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزناء، فقال: أرى عليه خمسين جلدة، ويستغفر الله تعالى، قال: أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه، قال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه [٢]، الا أنه مع كون الثاني منهما بالمفهوم غير جامعين لشرائط الحجية، فالمتجه أن له العفو مطلقا انتهى كلام صاحب الجواهر، لكن يمكن المناقشة في بعض ما ذكره قدس سره، فان قوله عليه السلام: لا، ولا كرامة ظاهر في عدم جواز العفو عنه، ولا مجال للا حتمال الذى ذكره قدس سره فيه، وعدم جواز العفو بعد المرافعة الى الامام يظهر من الروايتين ايضا فلا يبعد القول بعدم جواز العفو للزوجة بعد مرافعتها للدعوى الى الامام. وأما الفرض الثالث - أعنى أن يعفو المستحق الحد قبل ثبوت حقه وبعده فلان الحق حقه يجوز له أن يستوفيه ويجوز أن يعفو عنه ولا مجال لاعتراض الحاكم عليه إذا عفى عنه، فان الحق كان حقه فكان باختياره ولذا لا يقام
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٣
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب حد القذف الحديث ٣