تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٩
بعد ذلك: وأيسر ما يكون أن يكون قد كذب [١]. وكذا يعزر بكل ما يوجب أذى أخيه المؤمن وان لم يكن سبا كقوله: يا أجذم أو يا أقرع أو يا أبرص أو يا أعور. (الثاني) في القاذف، ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل فلو قذف الصبى لم يحد، وكذا المجنون، وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية؟ قيل: نعم، وقيل: لا يشترط فعلى الاول يثبت نصف الحد، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا وهو ثمانون، ولو ادعى المقذوف الحرية وانكر القاذف فان ثبت أحدهما عمل عليه، وان جهل ففيه تردد، أظهره أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال، قاله ايضا في الشرائع. أما اعتبار البلوغ فلرفع القلم عن الصبى حتى يحتلم - كما في الرواية - وفى صحيح الفضيل بن يسار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا حد لمن لا عليه حد، يعنى لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا، ولو قذفه رجل فقال له: يا زانى لم يكن عليه حد [٢]، وفى خبر أبى مريم عن أبى جعفر عليه السلام أنه سأله عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يحد؟ قال: لا وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يحد [٣].
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب حد القذف الحديث ١
[٢] الوسائل الباب ١٩ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ١
[٣] الوسائل الباب ٥ من أبواب حد القذف الحديث ١