تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤١
أي الاب والام فإذا قال: ولدت من الزناء لم يعلم من الذى نسبه الى الزنا الاب فتكون الام مكرهة أو مشتبهة أم الام فيكون الاب مكرها أو مشتبها؟ أو كليهما؟ ومن المعلوم أن نسبة الزنا الى شخص مجهول - كما إذا قال: قد زنى واحد من الناس - غير موجب للحد. ولكن في المسالك " يمكن الفرق بانحصار الحق في المتنازع في الابوين، فإذا اجتمعا على المطالبة تحتم الحد بمطالبة المستحق قطعا وان لم يعلم عينه، ولعل هذا أجود، نعم لو أنفرد أحدهما بالمطالبة تحقق الاشتباه واتجه عدم الثبوت لعدم العلم بمطالبة المستحق انتهى. الا أنه يرد عليه أن مع اجتماعهما ايضا لا يعلم المستحق بالمطالبة وان كان الحق لا يعد وهما لكن لا يعلم خصوص من نسب إليه الزنا، فان اجتماعهما لا يعين أن المنسوب إليه من هو؟ فلم يرتفع الجهل بواسطة اجتماعهما، ومع الجهل لا يجوز حده مضافا الى درء الحد بالشبهة، ومن ذلك يعلم الحال في ما لو قال: أحدهما زان لا على التعيين الذى استشكل فيه في القواعد - على ما حكى عنه - من ثبوت حق في ذمته وقد أبهمه فلنا المطالبة بالقصد، ومن أن في ذلك اشاعة بالفاحشة وزيادة في الايذاء والتعيير، فليس الا ايجاب حد لهما لا يقام الا عند اجتماعهما لانحصار