تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٦
فحينئذ لم يظهر فرق بين المحرم وغيره نعم في صورة الضرورة بالاجتماع كالبرد ونحوه ترتفع الحرمة فان الضرورات تبيح المحذورات الا أنه لا حاجة الى التقييد بالضرورة ايضا فان مفروض كلامنا هو الاجتماع المحرم الذى يوجب الحد أو التعزير ففى صورة الضرورة لا حرمة لكن يمكن أن يقال: إن التقييد بعدم المحرمية لا يكون مستدركا فان مناط الحد أو التعزير هو ما إذا كان الاجتماع محرما كما أشرنا إليه آنفا، واجتماع المحرمين ليس كذلك بحسب الغالب فان الاجتماع الذى يكون موردا للريبة والتهمة محرم لا مطلق اجتماع شخصين وان كانا مأمونين فانه ليس بمحرم، واجتماع المحرمين ليس من مواضع التهمة والريبة فلا يكون محرما، اللهم الا أن يقال: ان المفروض كما ذكرنا هو الاجتماع المحرم وهو الموجب للحد أو التعزير فاجتماع المحرمين خارج عن ذلك فلا يحتاج الى التقييد بغير المحرم فلذا خلى عن ذلك أكثر النصوص الا أن يقال إن القيد توضيحي ولا بأس به. ثم قال في الشرائع: ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير حدا في الثالثة، وكذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمجرم شهوة انتهى، ومستند الفرع الاول رواية أبى خديجة عن الصادق