تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤
مأة جلدة، وروى ذلك عن على عليه الصلاة والسلام وقد روى أن عليهما أقل من الحد، وقال جميع الفقهاء: عليه التعزير انتهى. ومراده بالفقهاء فقهاء أهل الخلاف فيظهر من هذا الكلام أن التعزير هو قول أبناء العامة فلابد من حمل روايات التسعة والتسعين أو رواية الثلاثين على التقية فيصير الفتوى، على طبق روايات مأة جلدة الا أنه قيل لا قائل لهذا القول وأن المشهور بين فقهائنا رضوان الله عليهم هو القول بتسعة وتسعين جلدة أو القول بمطلق التعزير من ثلاثين الى تسعة وتسعين، بل عن الشيخ المفيد قدس سره من عشرة الى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الحاكم من مثلهما في الحال وبحسب التهمة لهما والظن بهما السيئات ونحوه عن ابن زهرة. الرابع من وجوه الجمع أن تحمل روايات المأة على ما إذا علم بتحقق الفعل بينهما وحمل روايات التعزير على ما إذا لم يعلم الا أنه يرد على هذا الحمل في صورة العلم بتحقق الفعل يجب عليهما القتل إذا كانا رجلين فان اللواط حده القتل دون الجلد، نعم يتصور ذلك فيما إذا كان أحدهما رجلا والاخر امرأة وكانا غير محصنين، الخامس