تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٠
على وفقها ولا يلزم احراز العدالة الواقعية لعدم امكان احرازها عادة، فإذا كل الشهداء الاربعة وحضروا في المجلس لاقامة الشهادة يجوز أن يشهد كل واحد منهم بالزناء الذى رآها بعينه مثلا، فإذا توقفت الشهادة على إحراز العدالة الواقعية فلازمه أنه لا يجوز لاى منهم أن يشهد بما رآى لاحتمال أن يكون الباقي من الشهود فاسقا بحسب الواقع فيخيل حينئذ أمر الشهادة ولم يتجرأ أحد أن يشهد بما رآه لاحتماله أن يكون أحد الشهود بحسب الواقع فاسقا، فحينئذ الاقوى ما ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط من أنه إذا كان رد شهادته بأمر خفى، لا يحد الا مردود الشهادة. وقال في الجواهر: نعم لو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم للشبهة مع أن في خبر أبى بصير عن الصادق عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل بالزناء فيوقف الحكم الى أن يظهر حالهم، فأما أن يحدهم أو المشهود عليه، وقبل ذلك يدرأ الحد عنه وعنهم انتهى. وفيه لا يخفى ضرورة عدم قبول شهادة من لم يحرز (١) الوسائل الباب ١٢ من أبواب حد القذف الحديث ٤