تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧
ثم قال في الشرائع: وفى الزناء المكرر حد واحد وان كثر، و في رواية أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) ان زنى بامرأة مرارا فعليه حد، وان زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد وهى مطرحة انتهى. أما وجه عدم تكرر الحد بتكرر الزناء وان كان بنساء فبأن يقال: إن الحكم أعنى قوله تعالى: الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مأة جلدة الاية مترتب على نفس الطبيعة أي من صدر منه طبيعة الزنا من دون ملاحظة العدد فالزانى هو الذى صدر منه الزناء مطلقا وان كان متكررا ولم يصدر منه الا مرة واحدة فانه يصدق على كل منهما أنه زان كما أن وجوب الغسل من الجنابة يكون على المجنب سواء تحققت الجنابة منه مرة واحدة أو مرات، وكذا وجوب الوضوء على المحدث بالحدث الاصغر فانه لا يجب عليه الا وضوء واحد وان تكرر منه الحدث وأما وجه تكرار الد بتكرار الزنا خصوصا إذا كان بنساء فبأن يقال: إن الاصل الاولى يقتضى تعدد المسببات بتعدد الاسباب، والوضوء والغسل قد خرجا بالدليل، ولذا قال في الرياض - على ما حكى عنه -: والتداخل خلاف الاصل الى أن قال: لكن مقتضى هذا لزوم التعدد مطلقا ولو كان المزني