تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٠
للعهد أي الحد الذى يصير واجبا فان لم يكن محصنا فعليه الجلد والا فعليه الرجم. وأما التمسك بالاصل فلا يخفى ما فيه فلان الاصل دليل حيث لا دليل والدليل هنا موجود وهو اطلاق أدلة الزنا الشامل لما نحن فيه كقوله عليه السلام: ومن كان محصنا فعليه الرجم ونحو ذلك والمفروض أن هذا - أي الذى زنا بالصغيرة أو المجنونة كان محصنا فيشمله الاطلاق ونشك من خروجه عن الاطلاق والاصل يقتضى عدم خروجه. وأما الفرع ا لثاني - وهو ما إذا زنى بالبالغة المحصنة صبى لم يدرك - فالظاهر أنه ليس عليها الرجم بل عليها الجلد فقط لصحيحة أبى بصير عن الصادق عليه السلام في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة قال: يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا، قيل له: فان كانت محصنة، قال: لا ترجم، لان الذى نكحها ليس بمدرك فلو كان مدركا رجمت [١]. وهذه الرواية تصلح لان تكون مبنية للحد الذى ذكره عليه السلام في موثقة ابن بكير المتقدمة حيث قال: في غلام لم يبلغ
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب حد الزنا الحديث ١