كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٢٢
عليه من جهة خلوّها عن حقّ الغير، و قد عرفت فساده بما لا مزيد عليه.
و ينبغي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّه ذهب بعض المشايخ [١]- على ما بنى عليه الأمر في المسألة- [إلى] صحّة بيع العين،
نظرا إلى عدم العلم بتعلّق الحقّ به، فإن أراد من ذلك نفوذ البيع في الجملة، فهو كما ذكره، و إن أراده نفوذه على الإطلاق حتّى فيما لم يعط المالك الزكاة من غير العين أو لم يكن له مال فلا إشكال في جواز استرداد العين؛ لأنّ تعلّق الحقّ بماليّتها أيضا كاف في ذلك كما لا يخفى.
ثانيهما: أنّ ما ذكرنا كلّه من عدم اجتماع الزكاتين بالنظر إلى ما عرفت من الروايتين [٢] و غيرهما فإنّما هو بالنظر إلى زكاة المال،
و أمّا اجتماع زكاة الفطرة فلا ريب فيه كاجتماع الخمس و الزكاة و إن كان المنفي في النبوي [٣] اثنينيّة الصدقة لكن من المعلوم أنّ المراد منها زكاة المال لا مطلق الصدقة كما لا يخفى.
[١]. و هو صاحب جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٨١.
[٢]. المسبوق ذكرهما النبوي و رواية زرارة عن الصادق (عليه السّلام): «لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد».
الكافي، ج ٣، ص ٥٢٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ١٠٠.
[٣]. أي قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا ثنى في الصدقة». الفائق في غريب الحديث (الزمخشري)، ج ٢، ص ٣١؛ كنز العمال، ج ٦، ص ٣٣٢؛ النهاية (ابن اثير)، ج ١، ص ٢١٨، ج ٢، ص ٢١٤.