دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٢ - تساقط أصالة عدم شرب السمّ مع أصالة عدم السراية بالتعارض إنّما يتمّ على تقدير اعتبار الأصل المثبت
و لا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة. و الظاهر أنّ مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ ;، في الخلاف في نظير المسألة، و هو ما إذا اختلف الجاني و المجني عليه في صحّة العضو المقطوع و عيبه، فإنّه قوّى عدم ضمان الصحيح.
و منها: ما ذكره جماعة، تبعا للمبسوط و الشرائع، في اختلاف الجاني و الولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله. إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه، خصوصا كتب الشيخ و الفاضلين و الشهيدين.
لكنّ المعلوم منهم و من غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكلّ أصل مثبت. فإذا تسالم
و لا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة، مع أنّ أصالة عدم زوال الإصبع تكون من الاصول المثبتة.
و الظاهر أنّ مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ ;، في الخلاف في نظير المسألة، و هو ما إذا اختلف الجاني و المجني عليه في صحّة العضو المقطوع و عيبه، فإنّه قوّى عدم ضمان الصحيح، مع أنّ مقتضى أصالة السلامة هو ضمان الصحيح.
و منها: ما ذكره جماعة، تبعا للمبسوط و الشرائع، في اختلاف الجاني و الولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله.
و حاصله على ما في شرح الاعتمادي، إنّه إذا قطع الجاني خطأ يدي المجني عليه و رجليه، فادّعى الولي أنّه مات بعد برء الجراحات، فيجب على الجاني دفع ديتين كاملتين: إحداهما لليدين و الاخرى للرجلين.
و ادّعى الجاني أنّه مات بسراية الجناية، و ليس عليه إلّا دية القتل خطأ، فالاحتمالان فيه سواء؛ لأن أصالة عدم الاندمال تقتضي الموت بالسراية الموجب لدية القتل، و أصالة عدم السراية تقتضي الموت بعد الاندمال الموجب لديتين، مع أنّ كلّ من الأصلين مثبت، كما لا يخفى.
إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه، خصوصا كتب الشيخ و الفاضلين، أي: العلّامة و المحقّق (قدّس سرّهما).
لكنّ المعلوم منهم و من غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكلّ أصل مثبت.