دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨١ - تساقط أصالة عدم شرب السمّ مع أصالة عدم السراية بالتعارض إنّما يتمّ على تقدير اعتبار الأصل المثبت
لكنّه مقدّم على ما عداه عند العلّامة و بعض من تأخّر عنه، و مكافئ لأصالة عدم الضمان من غير ترجيح عند الشيخ في المبسوط. و ترجّح عليه أصالة عدم الضمان عند المحقّق و الشهيد في المسالك.
و منها: ما في التحرير بعد هذا الفرع: «و لو ادّعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع، احتمل تقديم قوله، عملا بأصالة عدم القصاص، و تقديم قول المجني عليه، إذ الأصل السلامة. هذا إن ادّعى الجاني نفي السلامة أصلا، و أمّا لو ادّعى زوالها طارئا، فالأقرب أنّ القول قول المجني عليه». انتهى.
و المستفاد من الكلّ نهوض الأصل المثبت و هو استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبّب الضمان على ما هو التحقيق من أنّ موضوع الضمان هو تحقّق القتل.
غاية الأمر أنّ بعضهم سوّى بين الاحتمالين، و بعضهم رجّح عدم الضمان، و بعضهم تنظّر فيه، و بعضهم قوّى الضمان، على ما في شرح الاعتمادي.
و منها: ما في التحرير بعد هذا الفرع: «و لو ادّعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع، احتمل تقديم قوله، عملا بأصالة عدم القصاص، و تقديم قول المجني عليه، إذ الأصل السلامة.
و حاصل ما في التحرير على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّه لو قطع الجاني يد المجني عليه، ثمّ اختلفا، فادّعى المجني عليه تماميّة يده و أنّ له القصاص.
و ادّعى الجانيّ نقصان يد المجني عليه بإصبع و أنّ له الدية، احتمل تقديم قول الجاني بمقتضى أصالة عدم القصاص، و احتمل- أيضا- تقديم قول المجني عليه بمقتضى أصالة السلامة، إذ مقتضى الظاهر هو السلامة.
هذا إن ادّعى الجاني نفي السلامة أصلا، أي: رأسا من الأوّل.
و أمّا لو ادّعى زوالها أي: السلامة طارئا بعد الاعتراف بثبوتها من الأوّل، فالأقرب أنّ القول قول المجني عليه عملا بأصالة عدم زوال الإصبع المثبتة للّازم العقلي و هو وقوع الجناية على اليد التامة الموجب للقصاص، فيكون الأصل المذكور مثبتا. و حكمه- بأقربيّة قول المجني عليه- صريح في اعتبار الأصل المثبت عنده، كما أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله: