ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - المورد الأوّل ما إذا كان الشك بعد الفراغ من الوضوء مع كون الشك في غير الجزء الأخير منه،
و هي تدلّ على جريان قاعدة الفراغ في الوضوء كما تدلّ على عدم جريان قاعدة التجاوز فيه.
و منها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا شككت في شيء لم تجزه [١].
و دلالتها على قاعدة الفراغ إمّا بارجاع ضمير في (غيره) إلى (الوضوء) لا إلى (شيء) في قوله (شيء من الوضوء) و إمّا بما قلنا في المسألة السابقة بتقييد إطلاقها الشامل لكل من حالتى الوضوء و بعد الفراغ منه على خصوص الفراغ من الوضوء بقرينة رواية زرارة المتقدمة.
و منها ما رواها ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة، قال: يمضى على صلاته و لا يعيد [٢].
قال سيدنا الاعظم آيت اللّه البروجردي (قدس سرهم) لقد سقطت الواسطة بين ابن أبي عمير و بين محمد بن مسلم من سند الرواية لأنّه لا يمكن أن يروى ابن أبي عمير بحسب طبقته عن محمد بن مسلم بلا واسطة.
و منها ما رواه ابن بكير عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
كلما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه و لا إعادة عليك فيه [٣].
بناء على كون موردها الشك لا النسيان، و بناء على كون (من) في قوله (من صلاتك و طهورك) بيانية لا التبعيضية لأنّه إن كانت تبعيضية يناسب مفادها مع
[١] الرواية ٢ من الباب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٦ من الباب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.