تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ١ الصغير- و هو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ- محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرّفاته في أمواله
[القول في الصغر]
القول في الصغر
[مسألة ١: الصغير- و هو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ- محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرّفاته في أمواله]
مسألة ١: الصغير- و هو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ- محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرّفاته في أمواله- ببيع و صلح و هبة و إقراض و إجارة و إيداع و إعارة و غيرها- إلّا ما استثني؛ كالوصيّة على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى، و كالبيع في الأشياء غير الخطيرة كما مرّ و إن كان في كمال التميّز و الرشد و كان التصرّف في غاية الغبطة و الصلاح، بل لا يجدي في الصحّة إذن الولي سابقا و لا إجازته لاحقا عند المشهور، و هو الأقوى (١).
(١) الصغير- و هو غير البالغ حدّ البلوغ، و سيأتي علائمه إن شاء اللّه تعالى- محجور عليه شرعا في التصرّف في أمواله و لا تنفذ تصرّفاته فيها؛ سواء كانت معاوضة كالبيع و الإجارة و الصلح، أم غير معاوضة كالإقراض و الإعارة و نحوهما، و سواء كانت مشتملة على الغبطة و المصلحة أم لا، و سواء كانت مسبوقة بإذن الولي أو ملحوقة بإجازته أم لا. نعم، قد استثنى بعض الموارد كالوصيّة، و سيأتي إن شاء اللّه في كتابها [١]، و كالبيع في الأشياء الحقيرة غير الخطيرة على ما هو مذكور في كتاب البيع [٢].
نعم، المحجوريّة لا تستلزم مسلوبيّة العبارة و كون لفظه كلا لفظ، كما أنّه لا ملازمة بين عدم ثبوت الحكم التكليفي الإلزامي عليه، و بين عدم ثبوت الأحكام الوضعيّة كالضمان إذا أتلف مال الغير مثلا، كما أثبتنا ذلك في كتابنا في القواعد الفقهيّة [٣]، و ذلك لأنّ مسلوبيّة العبارة لم يقم عليها دليل من إجماع أو غيره، فلو
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الوصيّة: ١٤٤- ١٤٨.
[٢] تحرير الوسيلة، كتاب البيع، القول في شروط البيع.
[٣] القواعد الفقهيّة: ١/ ٣٣١- ٣٣٨.