نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥١ - «٣» باب اللعان و الارتداد
أشهر من وقت فراقه لها و إن كانت نكحت زوجا غيره، وجب عليه ملاعنتها.
و كذلك إن قذفها بالفجور، و ادعى أنه رأى معها رجلا يفجر بها مشاهدة و عيانا، و لم يقم بذلك أربعة من الشهود، كان عليه ملاعنتها.
و صفة اللعان أن يجلس الإمام، أو من نصبه الإمام، مستدبر القبلة، و يوقف [١] الرجل بين يديه، و المرأة عن يمينه، قائمين و لا يقعدان، و يقول له: قل: «أشهد بالله إني من [٢] الصادقين فيما ذكرته عن هذه المرأة من الفجور». فإذا قالها مرة، قال له: «أشهد ثانية». فإذا شهد، أمره بأن يشهد ثالثة. فإذا شهد، طالبه بأن يشهد رابعة. فإذا شهد أربع شهادات بالله [٣]: إنه لمن الصادقين، قال له الحاكم: «اتق الله عز و جل، و اعلم أن لعنة الله شديدة و عقابه أليم. فإن كان حملك على ما قلت غيرة أو سبب من الأسباب، فراجع التوبة، فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة». فإن (١) رجع عن قوله، جلده حد المفتري ثمانين جلدة، و ردت
باب اللعان
قوله: «فان رجع عن قوله، جلده حد المفتري ثمانين جلدة».
هل ذلك لقذفها أم لغيره؟ و هل إذا أسقطته عنه يسقط؟
الجواب: نعم، يجلد لقذفه إياها. و لو عفت عن الحد سقط، لأنه حد للمقذوفة محض، فيسقط بإسقاطها.
[١] في ح: «يقف».
[٢] في ح، خ، ملك: «لمن».
[٣] ليس «بالله» في (م).