نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٩ - «١٩» باب الإجارات
يكون قد أحدث فيها حدثا. فإن فعل ذلك، جاز له أن يؤجرها بما شاء.
و من اكترى دابة ليركبها هو، لم يجز أن يركبها غيره. فإن أركبها غيره، فهلكت، كان ضامنا. و إن عابت لزمه بمقدار عيبها. و إن (١) اكتراها مطلقا، جاز له أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره. و إذا اكتراها على أن يركبها إلى موضع مخصوص، لم يجز له أن يتجاوزه. و كذلك إن اكتراها على أن يحملها مقدارا بعينه، لم يجز له أن يحملها أكثر من ذلك.
و كذلك إن اكتراها على أن يسلك بها في طريق مخصوص، لم يجز له أن يسلك بها في غير ذلك الطريق.
و متى خالف في شيء مما قلناه، كان ضامنا لها و لكل ما يحدث فيها، و لزمه إن سار عليها أكثر مما شرط، أو حملها أكثر مما ذكر، أجرة الزيادة من غير نقصان.
قوله: «و إن اكتراها مطلقا، جاز له أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره».
كيف يجوز ذلك، و قد يكون بين الراكب و الراكب تفاوت لا يرضى به المكري؟
الجواب: يعني بالمطلق أن يستأجرها للركوب لا ليركبها راكب معين، فهنا يجوز أن يوجرها، و يكون كأنها [١] استأجر ظهرها.
يؤيد ذلك رواية [١] علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال:
سألته عن رجل استأجر دابة، فأعطاها غيره، فنفقت، فما عليه؟ قال: إن كان اشترط أن لا يركبها غيره، فهو [٢] ضامن لها. و إن لم يسم، فليس عليه شيء.
[١] في ك: «كأنه».
[٢] في ر، ش: «هو».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٦ من كتاب الإجارة، ص ٢٥٥.