نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٧ - «١٩» باب الإجارات
الإجارة، لم تنعقد الإجارة. و متى ذكرهما، كانت الإجارة صحيحة، و لزم المستأجر المال إلى المدة المذكورة، و كان المؤجر بالخيار: إن شاء طالبه به أجمع في الحال، و إن شاء أخرها عليه، اللهم إلا أن يشرط [١] المستأجر أن يعطيه المال عند انقضاء مدة الإجارة أو في نجوم مخصوصة، فيلزمه حينئذ بحسب ما شرط.
و الموت يبطل الإجارة على ما بينا [١].
و البيع لا يبطلها على ما قدمناه في الباب الأول [٢].
و إجارة المشاع جائزة مثل إجارة المقسوم سواء.
و متى استأجر الإنسان دارا أو مسكنا مشاهرة بأن يقول: كل شهر بكذا و كذا، لم تنعقد الإجارة إلا على شهر واحد، و كان ما زاد عليه يلزمه فيه اجرة المثل.
و متى لم يمكن المؤجر المستأجر من التصرف في الملك، سقط عنه مال الإجارة. فإن كان قدمه، كان له أن يرجع عليه به. و متى مكنه من التصرف فيه، غير أنه منعه منه ظالم، لم يسقط عنه بذلك مال الإجارة، و كان له الرجوع على الظالم بما منعه من التصرف فيه.
و متى استهدم المسكن، سقط عن المستأجر أجرته، إلى أن يعيده صاحبه إلى عمارته، و يمكنه من التصرف فيه. فإن كان قد قدم مال الإجارة، كان له أن يرجع على الموجر بمقدار اجرة الزمان الذي انهدم فيه الملك.
[١] في ح، ن: «يشترط».
[١] في الباب ١٨، ص ٢٧٢.
[٢] الباب ١٨، ص ٢٧١.