نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٨ - «١٩» باب الإجارات
و متى انهدم الملك أو احترق المسكن بتفريط من جهة المستأجر، لم يسقط عنه مال الإجارة، و يكون ضامنا لما تشعث منه و انهدم.
و متى مكنه المؤجر من التصرف، و امتنع المستأجر من التصرف، لم يسقط عنه مال الإجارة.
و لا يجوز للإنسان أن يوجر دارا أو مسكنا بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها حدثا. فإن فعل ذلك، كان له إجارتها بأكثر مما استأجرها.
و إذا استأجر مسكنا على أن يسكنه هو، لم يجز له أن يسكنه غيره.
فإن استأجره من غير شرط، كان بالخيار: إن شاء سكن هو، و إن شاء أسكن غيره.
و الملك (١) إذا كان مشتركا بين نفسين و ما زاد عليهما، لم يكن لأحدهما أن يستبد بالإجارة دون صاحبه، بل يتفقان على الإجارة. فإن تشاحا، تناوبا بمقدار من الزمان.
و إذا استأجر ملكا، و سكن بعضه، جاز منه [١] أن يسكن الباقي غيره بأكثر مال الإجارة، و لا يؤجرها بمثل ما قد استأجر، اللهم إلا أن
قوله: «و الملك إذا كان مشتركا بين نفسين و ما زاد عليهما، لم يكن لأحدهما أن يستبد بالإجارة دون صاحبه».
ما المانع أن يؤجر؟
الجواب: لا يريد الشيخ منعه عن إجارة حقه، بل مراده المنع من إجارته كله، و يدل على ذلك قوله قبل هذا: «و إجارة المشاع جائزة مثل اجارة المقسوم».
[١] في هامش م: «خ: له». و في ص: «له».